الصفحة 167 من 192

والثالث: منه ما يشبه بعضه بعضًا، ومنه ما يخالف. [1]

دعوةٌ إلى أكل الحلال الطيِّب وفيه ردٌّ على ما فعله الجاهليون من تحريم ما أحل الله، وبيانٌ لحق الفقراء في هذه الزروع والثمار فقد شرعت الزكاةُ - ابتداءً - في مكةَ، وتحذيرٌ من الإسراف فإنه تعالى لا يحبُّ المسرفين.

قال ابن العربي رحمه الله:"الْإِسْرَافُ: هُوَ الزِّيَادَةُ، فَقِيلَ لَهُمْ: لَا تُسْرِفُوا فِي الْأَكْلِ بِزِيَادَةِ الْحَرَامِ عَلَى مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تُسْرِفُوا فِي أَخْذِ زِيَادَةٍ عَلَى حَقِّكُمْ، وَهُوَ التِّسْعَةُ الْأَعْشَارُ، حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ، وَأَدُّوا مَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْكُمْ" [2] .

وقال الشوكاني رحمه الله:"... وقيل: هو خطاب للولاة يقول لهم لا تأخذوا فوق حقكم، وقيل المعنى: لا تأخذوا الشيء بغير حقه، وتضعونه في غير مستحقه." [3]

{? ? ? } : الحمولة ما يحمل عليها، وهذا مختصٌّ بالإبل، والفرش ما يتخذ من الوبر والصوف والشعر، فراشًا يفترشه الناس.

دعوةٌ للتمتع بالطيباتِ ونهيٌ عن اتباع خطوات الشيطان، ومن ضمنها الإسراف ومجاوزة الحد في الإنفاق وتحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله، كما كان يفعل أهل الجاهلية.

(1) - زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي 3/ 134 ويراجع تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 5/ 1397

(2) - أحكام القرآن لابن العربي 2/ 289.

(3) - فتح القدير للشوكاني 2/ 169

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت