الصفحة 178 من 192

ثم نهى عن قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بحقها {? ? ?•? ? } أي إلا بما يوجبه الحق، ومن الحق قتلها قصاصًا، أو بالرجم لمن زنا وهو محصن، أو قتلها بسبب الردّة، ونحو ذلك من الأسباب التي ورد الشرع بها.

وفي الصحيحين عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلمٍ يَشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وأنِّي رَسولُ اللّه إِلاَّ بإحْدَى ثَلاثٍ: الثَّيِّبِ الزَّانِي، وَالنَّفْسِ بالنَّفْسِ، وَالتَّارِكِ لِدِينِهِ المُفَارِقِ للجَمَاعَةِ" [1]

{ } أي تُعمِلون عقولكم فتحجزكم عن الوقوع في هذه المحرمات، حين تعقلون مقاصد الأحكام الشرعية وحِكَمَها البالغة، ومراعاتها لمصالح الدين والدنيا، وحرصها على صلاح النفس والمجتمع، وتدركون عِظَمَها عند مُشَرِّعِها.

? { ? ? ? ? ?} ولا تقربوا مال اليتيم إلا بما فيه صلاحه وتثميره وتحصيل الربح له، قال مجاهد: هو التجارة فيه وقال الضحاك: هو أن يسعى له فيه، ولا يأخذ من ربحه شيئًا هذا إذا كان القيم بالمال غنيًا غير محتاج فلو كان الوصي فقيرًا فله أن يأكل بالمعروف، كما قال سبحانه في سورة النساء {? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } ، وقال تعالى في سورة البقرة {? ? ? ? ? ? ? ?} [البقرة 220] فلا بأس من المخالطة على وجه الإصلاح والنُّصح.

{? ?} أي احفظوا مال اليتيم إلى أن يبلغ أشده فإذا بلغ أشده فادفعوا إليه ماله.

فأما الأشد فهو بلوغ سنِّ الحلم مع إيناس الرشد كما في قوله تعالى في سورة النساء {? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? }

(1) - رواه البخاري في صحيحه كتاب الديات باب قوله تعالى { ? ? ... } [المائدة 45] حديث 6878، ورواه مسلم في صحيحه كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات - باب ما يباح به دم المسلم الحديث رقم 1676 - (25)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت