باينوه وتركوه من المفارقة للشيء. وقيل: إن معنى القراءتين يرجع إلى شيء واحد في الحقيقة وهو أن من فرق دينه فأمر ببعض وأنكر بعضًا فقد فارق دينه في الحقيقة [1]
العدل والفضل
{? ? ? ? ? ? ? } حيث لا ينقص من ثواب الطائع، ولا يزاد على عذاب العاصي، بل يضاعف الله الحسنات ويمحو السيئات.
المنهجُ القويمُ
الحنيفية السمحاء
بعد إقامة الحجج الظاهرة والأدلة الباهرة، وبعد انكشاف ما عليه أهل الكفر من زيغٍ وانحرافٍ وذمِّ سبلهم، ذكَّرَ بالمنهجِ القويمِ والصراطِ السويِّ ليكون مسك الختام لهذه السورة الكريمة فأمر سبحانه نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يُؤديَ هذه الرسالة التي تتضمن معالم هذا المنهج الرباني وتعلن بوضوحٍ عن خصائصِ هذا الدين: حيث امتنَّ الله عليه بالهداية إلى صراطه المستقيم، وهداه إلى الدين القيِّم والملة الحنيفية السمحاء ملة أبي الأنبياء إبراهيم - عليه السلام - { ? ? ? ? }
وفي هذا الآية الكريمة تعريضٌ بالمشركين واليهود والنصارى الذين زاغوا عن هذه الملة الغراء.
الإخلاص في كلِّ قولٍ وفعلٍ
(1) - قرأ حمزة والكسائي (فارقوا) ، وقرأ الباقون (فرَّقوا) النشر في القراءات العشر لابن الجزري 2/ 200 وحجة القراءات لابن زنجلة ص 278، وفارقوا من المفارقة وهي الترك وذلك لمن آمن ببعض وترك البعض فقد ترك الدين القيم، أو فاعل بمعنى فعل من التفرق والتجزئة أي آمنوا ببعضه كما قال تعالى في نفس السورة {? ? ? ? ?} فإن المشركين كانوا يدعون أنهم على دين إبراهيم وقد هجروا منه وزادوا فيه الكثير والكثير.