الصفحة 190 من 192

أمرٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولجميع المؤمنين أن يُعلنوا عن إخلاصِهم لله تعالى في سائر أمورِهم وأحوالهم وفي جميع أقوالهم وأعمالهم.

"وخصص من ذلك أشرف العبادات فقال: { ? ? } أي: ذبحي، وذلك لشرف هاتين العبادتين وفضلهما، ودلالتهما على محبة الله تعالى، وإخلاص الدين له، والتقرب إليه بالقلب واللسان والجوارح، وبالذبح الذي هو بذل ما تحبه النفس من المال، لما هو أحب إليها وهو الله تعالى، ومن أخلص في صلاته ونسكه، استلزم ذلك إخلاصه لله في سائر أعماله" [1] .

التبرؤ من الشركِ وتقرير الوحدانية

قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء ومليكه، هو الخالق الرازق المدبر لشؤون خلقه المصرف لملكه!

قل أغير الله أبغي ربا: وما منا إلا وهو رهينٌ بما كسبت يداه!

قل أغير الله أبغي ربا: ولا يتحمل أحد وزر أحد!

قل أغير الله أبغي ربا: وإليه سبحانه المرجع والمصير، فماذا عن الموقف بين يديه!

قل أغير الله أبغي ربا: فكيف بي حين يفصل الله بين العباد ويقضي بينهم بحكمه!

وبعد قيام الحجج وتجلي البراهين يُعلن المسلمُ الإخلاصَ شعارا له في سائرِ أحواله وأساسا له في عباداته ومعاملاته وحركاته وسكناته وكلِّ لحظةٍ في حياته، ويُعلن براءته من الشركِ وأهله؛ فالله سبحانه لا ربَّ غيره ولا معبود سواه { ? ? ? ? ? } : أي فإنما عليها ما اكتسبت كما قال سبحانه في ختام سورة البقرة {? ? ? ? ? ? ? ? ? } [البقرة 286] ، وقال سبحانه في سورة الجاثية { ? ? ? ? ? ?}

(1) - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي ص 282 بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت