كالدُّرِّ يزدادُ حُسْنًا وهْوَ منتظمٌ ... وليس ينقصُ قدرًا غيرَ منتظمِ
وفي السطور التالية أتناولُ جملةً من أوجه المناسباتِ على النحو التالي:
1.المناسبة بين اسم السورة ومحورها.
تبين لنا مما سبق: أن السورة الكريمة تدور حول دحض شبهات وأباطيل المشركين في العقيدة والأحكام وبيان جهلهم وسفههم، والذي تجلى واضحا في مواقفهم المتناقضة في شأن الأنعام من تحليلٍ وتحريمٍ حسب أهوائهم وأوهامهم.
من هنا يظهر الارتباط بين اسم السورة ومحورها، حيث أوردت السورةُ الكريمةُ صورا ومشاهدَ لما عليه المشركون من جهلٍ وضلالٍ، وشركٍ في العقيدةِ والأحكام والسلوك، وقد تمثَّل ذلك في موقفِهم من الأنعام، فمع كونهم يُقِرُّون بأن الله تعالى هو الخالق الرازق إلا أنهم يحرِّمون ما أحلَّ اللهُ افتراءً عليه.
2.المناسبة بين افتتاحية السورة وخاتمتها.
-بدأت السورة الكريمة ببيان تفرُّدِه تعالى بالحمد وانتهت السورة ببيان تفرده تعالى بالوحدانية فلا ربَّ غيره ولا معبود سواه.
-استهلت السورة الكريمة بالحديث عن نعمة الإيجادِ الأول"المبدأ"قال تعالى { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } ، واختُتمت السورة بتقرير نعمةِ الإيجاد الثاني"المعاد"قال تعالى { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } .
-في مطلع السورة إشارةٌ إلى نعمة الخلق، وفي خاتمتها إشارةٌ إلى نعمة الاستخلاف في الأرض، وبيانٌ للحكمة من هذا الاستخلاف وهو الابتلاء.
-وفي مطلع السورة حديثٌ عن إحاطة علمه تعالى بأحوال عباده وأعمالهم { ? ? ? ? ? ? } وفي خاتمتها بيانٌ لمصير الخلق إلى ربهم لينبئَهم بما عملوا ويجازيهم بما كسبوا.