3.المناسبة بين افتتاحية السورة وخاتمة ما قبلها.
-لما قال سبحانه في ختام سورة المائدة {? ? ? ? ? ? } ناسب ذلك بيانَ وتقريرَ تفردِهِ تعالى بهذا الملكِ لأنه تعالى خالقُ السمواتِ والأرضِ وما فيهن فقال سبحانه { ? ? ? ? ? } [الأنعام: الآية 1] .
-قال السيوطى رحمه الله".. لما ذكر في آخر المائدة {? ? ? ? ? ? } [المائدة 120] على سبيل الإجمال .. !! افتتح جل شأنه هذه السورة: بشرح ذلك وتفصيله؛ إذ بدأ - سبحانه - بذكر خلق السماوات والأرض، وضم إليه تعالى: أنه جعل الظلمات والنور، وهو بعض ما تضمنه قوله {? ? ? ?} في آخر المائدة."
-ثم ذكر تعالى أنه خلق الإنسان، وقضى له أجلًا، وجعل له أجلًا آخر للبعث، وأنه تعالى منشئ القرون، قرنًا بعد قرن.
-كذلك لما ختمت سورة المائدة بفصل القضاء بين العباد وجزاء الصادقين قال تعالى { ? ? ? ? ? ? ?•? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } [المائدة 118] : ناسب ذلك حمده تعالى على نعمة القضاء بين خلقه وعلى نعمة إثابة الصادقين فاستفتح سورة الأنعام بالحمد ... كما قال سبحانه {? ? ? ? ? ? ?} [الزمر 75] . [1]
-وقال الشيخ أبو زهرة رحمه الله:"كان ختامُ السورة السابقة: إثباتَ سلطان الله تعالى الكامل وقدرته الشاملة وأنه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وفي مستهل سورة الأنعام يبين سبحانه السببَ في كمال سلطانه والمَظْهَرَ الأعظمَ لكمالِ قدرتِهِ سبحانه وتعالى" [2] .
(1) - تناسق الدرر في تناسب السور للإمام جلال الدين السيوطي ص 47: 49 بتصرف.
(2) - زهرة التفاسير للشيخ محمد أبي زهرة رحمه الله 5/ 2431.