فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 261

والثبور مصدر"قال الفراء: الثبور مصدر, فلذلك قال: (ثبورًا كثيرًا) ــ في الآية التي بعد هذه الآية ــ لأنَّ المصادر لا تجمع, ألا ترى أنك تقول: قعدت قعودًا طويلًا") [1] (.

وقال أبو الفتح ابن جني:"ولا يجوز تثنية المصدر ولا جمعه لأنَّه اسم الجنس ويقع بلفظه على القليل والكثير فجرى لذلك مجرى الماء والزيت والتراب فان اختلفت أنواعه جازت تثنيته وجمعه تقول: قمت قيامين وقعدت قعودين") [2] (.

ب/ المفعول لأجله في سورة الشعراء:

ورد المفعول لأجله في سورة الشعراء في ثلاثة مواضع, نوردها فيما يلي:

1)قوله تعالى: چ پ پ ? ... ? ? ? ? چ) [3] (

(أنْ) وما في حيزها مفعول لأجله أي خيفة أن لا يؤمنوا أو لامتناع إيمانهم) [4] (.

والمقصود: أي أشفق على نفسك أن تقتلها حسرة على ما فاتك من إسلام قومك (أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) لئلا يؤمنوا، أو لامتناع إيمانهم، أو خيفة أن لا يؤمنوا.) [5] (.

قال ابن عطية:"المراد الإنكار أي لا تكن باخعًا نفسك (أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) تعليلٌ للبخع, ولمَّا لم يصح كون عدم كونهم في المستقبل مؤمنين كما يفيده ظاهر الكلام علة لذلك لعدم المقارنة والعلة ينبغي أن تقارن المعلول قدروًا- خيفة- فقالوا: خيفة"

(1) 4) أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي ,التفسير البسيط ـ تفسير سورة الفرقان ج/16 ص 428 تحيق د سليمان بن إبراهيم الحصين , سلسلة الرسائل العلمية جامعة الإمام محمد بن سعود

(2) أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي النحوي, اللمع في العربية ص 14 دار الكتب الثقافية - الكويت، تحقيق: فائز فارس.1972

(3) سورة الشعراء, آية: 3

(4) إعراب القرآن وبيانه, مرجع لسابق, 5/ 387.

(5) الكشاف, مرجع سابق, 3/ 298.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت