(( إنَّ ) )تأتي لتوكيد وتحقيق ما بعدها, وجاءت في الآية, وجاء بعدها الفعل المؤكَد وهو قوله تعالى: (( ليأكلون ) )وكل ذلك لتأكيد أنَّ الرسل"يحتاجون إلى التغذي بالطعام, ويتجولون في الأسواق للتكسب والتجارة, وليس ذلك بمناف لحالهم ومنصبهم, فإنَّه تعالى جعل لهم من السمات الحسنة، والصفات الجميلة، والأقوال الفاضلة، والأعمال الكاملة، والخوارق الباهرة، والأدلة القاهرة، ما يستدل به كل ذي لب سليم وبصيرة مستقيمة، على صدق ما جاءوا به من الله") [1] (, وكل هذا ردًا على الذين أنكروا دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم مدللين على إنكارهم كونه عليه الصلاة والسلام يأكل الطعام ويمشي في الأسواق.
3)قوله تعالى:چ ? ? ... ? ? ... ? ? ? ? ? ? چ) [2] (.
(قومي) : اسم إنَّ منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة, منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة.
في الآية تأكيد لهجر القوم لكتاب الله, حيث جاءت الشكوى من الرسول صلى الله عليه وسلم لربه أن قومه جعلوا هذا الكتاب العظيم مهجورًا, وقد مرَّ الحديث عن معنى الهجر في مبحث الفعل اتخذ فيما سبق.
4)قوله تعالى:چ ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? چ) [3] (.
(عذابها) : اسم إنَّ منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
(1) محاسن التأويل, مرجع سابق, 7/ 423.
(2) سورة الفرقان, آية: 30.
(3) سورة الفرقان, آية: 65.