فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 261

"وبيَّن الله تعالى أنَّ القوم أضل من الأنعام؛ لأنَّ الأنعام تصرف قواها إلى طلب ما ينفعها، والنفرة مما يضرها, وهؤلاء عطّلوا قواهم, وهي العقول التي يُهتدى بها للحق، ويميز بها بين الخير والشر) [1] (."

3.الحرف الثالث الوارد في سورة الفرقان: (ليت) :

ليت: حرف للتَّمني مشبه بالفعل من أخوات (إنَّ) , تدخل على الجملة الاسمية, فتنصب المبتدأ ويسمى اسمها, وترفع الخبر ويسمى خبرها, وغالبًا ما تتعلق بالمستحيل أو بما فيه عسر, فالمستحيل نحو:

ــ فيا ليتَ الشبابَ يعود يومًا ... فأخبره بما فعل المشيب) [2] (.

وما فيه عسر نحو:

ليتَ السلامَ يَعُمُّ العالمَ, وتعلقها بالممكن قليل, نحو: ليت الطعام لذيذٌ) [3] (.

وقد ورد الحرف ليت مع اسمها المنصوب في سورة الفرقان في موضعين:

1)قوله تعالى: چ ? ? ? ... ? ? ? ... ? ں ں ? ? ? چ) [4] (.

(الياء) في (يليتني) : ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسم ليت.

يتمنى الظالم في هذه الآية لو اتخذ طريق الرسول وسبيله الذي جاء به من عند الله منهاجًا, ولكن لم يفعل فيندم ويعض على يديه من شدة الندم.

وليت تتعلق بالمستحيل غالبًا, وفي هذا الموقف هي متعلقة بالمستحيل, وهو تمني الرجوع واتخاذ سبيل الهداية والرشاد, بعد فوات الوقت والأوان.

(1) محاسن التأويل, مرجع سابق, 7/ 429.

(2) البيت من قصيدة لأبي العتاهية, ديوان أبي العتاهية, دار بيروت للطباعة والنشر, ص 46.

(3) المعجم الوافي, مرجع سابق, ص 294.

(4) سورة الفرقان, آية: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت