فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 261

فهو الذي خلق من كل صنف محمود كثير المنفعة، يأكل منه الناس والأنعام, وتخصيص النبات بالذكر، دون ما عداه من الأصناف لاختصاصه بالدلالة على القدرة والنعمة معًا, ثم قال في هذه الآية (( إِنَّ فِي ذلِكَ لأيةً ) )أي الإنبات، أو: كل صنف من تلك الأصناف لَآيَةً عظيمة دالة على كمال قدرته، وسعة علمه وحكمته، ونهاية رحمته الموجبة للإيمان، الوازعة عن الكفر والطغيان) [1] (.

2)قوله تعالى: چ ? ? ? ? ? ? چ) [2] (

(ربَّ) في الآية: اسم إنَّ منصوب وعلامة نصبه الفتحة.

والربُّ في اللغة له معانٍ قال ابن الأَنْبَارِيّ:"الرَّبُّ يَنْقَسِمُ على ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ، يَكُونُ الرَّبُّ: المَالِكَ، ويكونُ الرَّبُّ: السَّيِّدَ المُطَاعَ، ويَكُونُ الرَّبُّ: المُصْلِحَ") [3] (, وفي الآية الرب أي المالك سبحانه وتعالى وهو رب العالمين وسيدهم.

وقوله: «الْعَزِيزُ» أي: القوي القادر على إبداع الآيات، وأخذ المكذبين بالعذاب «الرَّحِيمُ» الذي يكشف عن آياته، فيؤمن بها من يهتدي قلبه ويمهل المكذبين فلا يعذبهم حتى يأتيهم نذير, وفي آياتِ الكون غنى ووفرة، ولكن رحمته تقتضي أن يبعث بالرسل؛ للتبصير والتنوير, والتبشير والتحذير) [4] (.

3)قوله تعالى:چ ? ? ? ? ? چ) [5] (

اسم الإشارة (هؤلاءِ) مبني على الكسر في محل نصب اسم إنَّ.

(1) أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الفاسي, البحر المديد في تفسير القرآن المجيد, تحقيق أحمد عبدالله القرشي رسلان, الناشر: الدكتور حسن عباس ـ القاهرة, 4/ 124

(2) سورة الشعراء, آية: 9.

(3) تاج العروس, مرجع سابق, 2/ 463, باب ربب.

(4) في ظلال القرآن, مرجع سابق, 5/ 2586.

(5) سورة الشعراء, آية:54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت