(لَشِرْذِمَةٌ) الشرذمة: الجماعة القليلة من النَّاسِ وتجمع على شراذم وشراذيم، وثياب شراذم ممزقة، وشرذ الجمع بالتشديد فرَّقه) [1] (.
{إِنَّ هؤلاء لَشِرْذِمَةٌ} : معمول لقولٍ مضمر أي: قال إنَّ هؤلاء, وهذا القول يجوز أن يكون حالا أي: أَرْسَلَهم قائلًا ذلك، ويجوز أن يكون مفسرًا لـ (أرسل) ، والشرذمة: الطائفة من النَّاس, وقيل: كل بقية من شيءٍ خسيسٍ يقال لها: شرذمة، ويقال: ثوب شراذم أي: أخلاق) [2] (.
الهاء في (فإنَّهم) ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب اسم إنَّ.
«فإنَّهم عدو لي إلا رب العالمين» صوَّر المسألة في نفسه، والعداوة مستهدفة شخصه، كأنَّه يُعرِّضُ بهم قائلًا: لقد فكرت في المسألة مليًا وأمعنت النظر فيها طويلًا, فرأيت عبادتي لها عبادة للعدو الذي يتربص به الدوائر للإيقاع، فاذا بلغ المرء من الإسفاف مدى يحب فيه عدوًا ويؤثره بالعبادة؛ فذلك هو الارتطام في مزالق الغيِّ ومهاوي الضلال، وقد يبلغ التعريض للمنصوح ما لا يبلغه التصريح لأنَّه يُلْفتُ انتباهه ويسترعي أنظاره فيتأمل فيه, فربما قاده التأمل إلى التقبل، ومنه ما يحكى عن الشافعي: أنَّ رجلًا واجهه بشيءٍ فقال له: لو كنت بحيث أنت لاحتجت إلى أدب) [4] (.
5)قوله تعالى: چ پ ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? چ) [5] (.
(لأجرًا) : اللام المزحلقة, أجرًا: اسم إنَّ منصوب, وعلامة نصبه الفتحة.
(1) إعراب القرآن وبيانه, مرجع سابق, 5/ 406.
(2) الدر المصون, مرجع سابق, 8/ 522.
(3) سورة الشعراء, آية: 77.
(4) إعراب القرآن وبيانه, مرجع سابق,5/ 418.
(5) سورة الشعراء, آية: 41.