ورد الحال المفردة في عدة آيات أشرنا إليها في جدول الشواهد أعلاه بوضع خط واحد تحتها, نتناول منها النماذج التالية:
1)قوله تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ) [1] (.
(مقرَّنين) حال منصوب بالياء، حال من الواو في (ألقوا) .
فائدة/ في قوله تعالى مخاطبًا نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم: چ ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? چ) [2] (, جاء وصف النَّبيِّ هنا بضيق الصدر من مواقف قومه، وهو إذا كان ملازمًا للإنسان كان خُلقًا سيئًا، وهذا ما يتنافى مع وصف النَّبي بأنَّه على خلق عظيم، ولهذا جاء الوصف بصيغة اسم الفاعل الدالة على التجدد والحدوث بعد أن لم يكن موجودًا، فهو طارئ غير ملازم.
أمَّا حين وصف القرآن جهنَّم بالضيق فإنَّه لم يأت بصيغة اسم الفاعل وإنَّما جاء بصيغة الصفة المشبهة الدالة على الثبوت والدوام والملازمة فقال عنها: (أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ) وعلى هذا الوزن جاء: طيّب هيّن، ليِّن، سيِّد، ميِّت) [3] (, فالضيق فيها لازم ودائم.
2)قوله تعالى: چچ ? ? ? ? ? ? ? ? چ) [4] (
(خالدين) حال منصوبة بالياء، وهي حال لازمة من الهاء في (لهم) أو الواو في (يشاءون) .
والعائدُ على"ما"محذوفٌ أي: لهم فيها الذي يَشاؤُونه حالَ كونِهم خالدين.
(1) سورة الفرقان, آية: 13.
(2) سورة هود, آية: 12.
(3) محمد المختار محمد المهدي, أثر الدرس اللغوي في فهم النص الشرعي , ص: 22
(4) سورة الفرقان, آية: 16.