يقول الفرَّاء: وعدهم الله الجنَّة فَسَألوهَا إيَّاه في الدنيا إذ قالوا: چ ? ? ? ? ? ? چ) [1] (.
يُريد على ألسنة رسلكَ، وهو يومَ القيامة غير مسئول.
وقد يكون في الكلام أن تقول: لأعطينَّك ألفًا وعدًا مسئولًا أي هو واجبٌ لك, فتسأله لأنَّ المسئول واجب، وإن لم يُسأل كالدَّين") [2] (."
وهذا الوعد استحقه المؤمنون تفضُّلًا منه سبحانه وتعالى.
3)قوله تعالى: چے ے ? ? ... ? ... ? ? ? ? ? ? ? چ) [3] (
(رسولًا) : حال من الضمير العائد المحذوف أي: بعثه الله مرسلًا.
من إشارات الحذف قوله تعالى: چ ? ? ? ? ? چ, الأصل أهذا الذي بعثه الله رسولًا، قال الخطيب: الحذف فيه لمجرد الاختصار، وفيه أيضًا إشارةٌ إلى حال نفوسهم، فإنَّ حقدهم على النَّبي صلى الله عليه وسلم جعل نفوسهم تتخاذل، فلا تقول: بعثه وكأنهم يتحاشون النطق بذلك) [4] (.
يستخدم اسم الإشارة للقريب تنبيهًا على ضعة المشار إليه، كما في قوله سبحانه چ ے ے ? ? ... ? ... ? ? ? ? ? ? چ، وكأنَّ في اسم الإشارة للقريب ما يشير إلى أنَّ هذا الشخص القريب منَّا، والذى نعلم من أموره ما نعلم، لا تقبل منه دعوى الرسالة، ولا يليق به أن يذكرَ آلهتنا بسوء.
(1) سورة آل عمران, آية: 194.
(2) معاني القرآن للفراء, مرجع سابق,2/ 263.
(3) سورة الفرقان, آية:41.
(4) محمد محمد أبو موسى, خصائص التراكيب دارسة تحليلية لمسائل علم المعاني, مكتبة وهبة, ط 7 (ص: 322) .