يظهر له تأثير في العمل) [1] (, والحذف هنا مشروط بأن يتعيَّن الحرف عند حذفه نحو: عجبت أن يفوز مهمل، أي من أن يفوز مهمل، أمَّا إن لم يتعيَّن الحرف فابن مالك, وكثير من النحاة يمنعون الحذف، لأنَّه يؤدِّي إلى لبسٍ نحو: رغبتُ أن تذهبَ، إذ لا يعلم المراد بالرغبة(فيها أم عنها ) ) [2] (.
-الحالة الثانية: حذفٌ جائزٌ في سعة الكلام: المنثور والمنظوم، فيما سمع من أفعال استعملها العرب مرة متعدية بنفسها، وتارة بحرف الجرِّ، مع الاتحاد في اللفظ والمعنى, وهي: شكر، ونصح، ووزن، وكال يكيل، يقال: شكرت له وشكرته، ونصحت له ونصحته، ووزنت له ماله ووزنته ماله، وكلت لزيد طعامه وكلته طعامه، وكذلك اختارَ وأمر يقال اخترت زيدًا قومَه, واخترت زيدًا من قومه، وأمرتك الخيرَ، وأمرتك بالخير"."
-الحالة الثالثة: حذفٌ سماعي مخصوص بالضرورة كقول الشاعر:
كَأَنِّيَ إذْ أَسْعى لأظْفَرَ طائِرًا مَعَ النَّجْمِ في جَوِّ السَّماءِ يُصَوِّبُ) [3] (.
أي: لأظفر بطائرٍ.
وقول الآخر:
لَدْنٌ بِهَزِّ الكَفِّ يَعْسِلُ مَتْنُهُ فيهِ كَما عَسَلَ الطَّريقَ الثَّعْلَبُ) [4] (.
أي: كما عسل في الطريق.
• المنصوب بنزع الخافض في السورتين:
أولًا: المنصوب بنزع الخافض في سورة الفرقان:
ورد المنصوب بنزع الخافض في سورة الفرقان في الآية (17) :
(1) أوضح المسالك, مرجع سابق: 2/ 182
(2) قال ابن مالك: وَعَدِّ لاَزِمًا بِحَرْفِ جَرِّ ... وَإِنْ حُذِفْ فَالنَّصْبُ لْلِمُنْجَرِّ
(3) بيت من الطويل دون عزو في شرح التسهيل: 2/ 148
(4) بيت من الكامل لساعدة بن جؤيَّة الهذلي, في الكتاب:1/ 36، ودون عزو في الأشموني: 1/ 197