"قال أبو السعود: ذكره عليه الصلاة والسلام هضما لنفسه, وتعليمًا للأمَّة أن يجتنبوا المعاصي ويكونوا على حذر وطلب مغفرة لما يفرط منهم, وتلافيًا لما عسى يندر منه عليه السلام من الصغائر، وتنبيهًا لأبيه وقومه على أن يتأملوا في أمرهم فيقفوا على أنَّهم من سوء الحال في درجة لا يقادر قدرها، فإنَّ حاله عليه السلام، مع كونه في طاعة الله تعالى وعبادته، في الغاية القاصية، حيث كانت بتلك المثابة, فما ظنُّكَ بحال أولئك المغمورين في الكفر، وفنون المعاصي والخطايا؟."
وتعليق مغفرة الخطيئة بيوم الدين، مع أنَّها إنَّما تغفر في الدنيا، لأنَّ أثرها يومئذ يتبيَّن، ولأنَّ في ذلك تهويلًا له وإشارة إلى وقوع الجزاء فيه) [1] (.
(1) محاسن التأويل, مرجع سابق,7/ 461.