(( الفرقان ) )مصدر, سمي به القرآن هنا إمَّا لفصله بين الحق والباطل, أو لأنَّه لم ينزل جملةً واحدة واحدةً ولكن مفروقًا, مفصولًا بين بعضه وبعض في الإنزال) [1] (
يبيِّن الله تعالى في هذه الآية علةَ تنزيل القرآن على نبيِّنا صلى الله عليه وسلم وأنَّ ذلك التنزيل كانَ لحكمةٍ جليلة, وهي أن ينذر به عباده فقد جاء فيه كل خير, والحث عليه, ثم بيان أجر فاعليه, كما جاء فيه التحذير من كل شر وبيان عاقبة مرتكبيه؛ لذلك كان فرقانًا ونذيرًا.
2)قوله تعالى: چ ? ? ? ... ? ? ? ہ ہ ہ ہ چ) [2] (.
(ليذكروا) : اللام للتعليل ويذكروا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل, وعلامة نصبه حذف النون.
ــ عود الضمير في قوله (صرفناه) فيه أقول:
ذهب الجمهور إلى أنَّه راجع إلى ما ذكر من الدلائل: أي كررنا أحوال الإظلال وذكر إنشاء السحاب وإنزال المطر في القرآن وفي سائر الكتب السماوية.
وقيل إنَّ الضمير يعود على أقرب المذكورات وهو المطر: أي صرفنا المطر بينهم في البلدان المختلفة فنزيد في بعض البلدان وننقص في بعض آخر منها) [3] (.
وهذا القول بناءً على القاعدة النحوية أنَّ الضمير يعود إلى أقرب مذكور.
وثمَّةَ قولٌ: وهو أنه عائد على (القرآن) وإن لم يتقدم له ذكر لوضوح الأمر، ويؤيده قوله: چ ? ? ? ? چ) [4] (, ذكره الصابوني, ثم قال: لأنَّ الجهاد يكون بالقرآن, وفيه الحجج والبراهين ليتفكروا ويتدبروا) [5] (.
(1) الكشاف, مرجع سابق, 3/ 262.
(2) سورة الفرقان, آية: 50.
(3) فتح القدير, مرجع سابق, 4/ 94.
(4) سورة الفرقان, آية: 52.
(5) صفوة التفاسير, مرجع سابق 2/ 273.