فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 261

يقول سيِّد قطب:"هذه السورة المكية تبدو وكأنَّها إيناس للرسول صلى الله عليه وسلم, وتطمين له وتقوية وهو يواجه مشركي قريش, وعنادهم له وتطاولهم عليه, وتعنتهم معه, وجدالهم بالباطل, ووقوفهم في وجه الهدي وصدهم عنه") [1] (.

ثم يقول:"فهي في لمحة منها تصور الإيناس اللطيف الذي يحيط به الله عبده ورسوله؛ وكأنَّما يمسح على آلامه ومتاعبه مسحًا رفيقًا؛ ويهدهد قلبه, ويفيض عليه من الثقة والطمأنينة, وينسم عليه من أنسام الرعاية واللطف والمودة."

وهي في اللمحة الأخرى تصور المعركة العنيفة مع البشرية الضالة الجاحدة المشاقة لله ورسوله, وهي تجادل في عنف, وتشرد في جموح, وتتطاول في قحة, وتتعنت في عناد وتجنح عن الهدى الواضح المبين.") [2] ("

وكما أنَّ السورة ذكرت مصير المكذبين في الدنيا فقد ذكرت نهايتهم التعيسة في الآخرة كذلك.

وفي المقطع الأخير من هذه السورة يبيِّن الله حال وصفات عباده المتقين, ويعدد تلك الصفات ثم يختم السورة بهوان الخليقة على الله لولا تلك القلوب المتوجهة إليه سبحانه وتعالى وحده, فقال عز من قائل:

{قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77) } ) [3] (.

وقد تناولت بعضُ البحوث هذه السورةَ مثل:

ـ سورة الفرقان دراسة تحليلية لعبد الظاهر عبدالباري.

ـ وآخر بعنوان: أساليب الإقناع في القرآن الكريم مع دراسة تطبيقية لسورة"الفرقان"نوقشت 1999.

(1) سيِّد قطب, إبراهيم حسين الشاربي, في ظلال القرآن, دار الشروق بيروت, ط 16, 5/ 2544.

(2) في ظلال القرآن, مرجع سابق, 5/ 2544.

(3) سورة الفرقان, الآية: 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت