فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 261

2)قوله تعالى: چ ? ? ? ... ? ? چ) [1] (.

في الآية مفعولان به:

1.الياء في قوله: (يميتني) ضمير متصل في محل نصب مفعول به للفعل يميت, مبنيٌّ على السكون.

2.الياء المحذوفة مراعاةً للفواصل في قوله: (يحيين) في محل نصب مفعول به للفعل يحيي.

في هذه الآية أنَّه لم يؤتَ بضمير فصلٍ في الفعلين (يميتني) و (يحيين) كالآيات التي قبلها في السورة لماذا؟

يقول البلاغيون: لم يؤتَ بضمير الفصل لعدم توهم الشراكة في هذه الأفعال, فالإحياء والإماتة, لا يشارك فيها أحدٌ اللهَ تعالى بداهةً.

أمَّا الآيات التي قبلها فلتوهم الشراكة جيءَ فيها بضمير الفصل حتى يدل على القصر والاختصاص) [2] (,كقوله تعالى: {? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} ) [3] (.

فائدة/ ورد في الآية التي قبل هذه قوله تعالى على لسان إبراهيم: (وإذا مرضت فهو يشفين) , فأضاف إبراهيمُ المرض إلى نفسه, ولم يضفه إلى ربه كما أضاف الخلق والهداية والإحياء والإماتة إليه تعالى, ما مغزى ذلك؟

قيل:"إنَّه أراد الثناء على ربه فأضاف إليه الخير المحض؛ لأنَّه لو قال أمرضني لَعَدَّ قومه ذلك عيبا فاستعمل حُسنَ الأدب, ونظيره قصة الخضر حين قال في العيب: فأردتُ, وفي الخير المحض قال: فأراد ربك."

(1) سورة الشعراء, آية: 85. ...

(2) أحمد بن أحمد عبدالله البيلي, من بلاغة القرآن, نهضة مصر القاهرة, عام النشر (2005 م) , ص:118.

(3) سورة الشعراء, الآيات:78 ـــ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت