"المطر: اسم للماء الذي ينزل من السماء, وتمطَّر الرجلُ إذا تعرض للمطر, والمستمطر: طالب الخير."
وذكر بعض المفسرين أن المطر في القرآن على وجهين:-
أحدهما: المطر المعروف, ومنه قوله تعالى: چ چ ? ... ? ... ? ? ? ... چ) [1] (.
والثاني: الحجارة", ومنه الآية التي نحن بصددها) [2] (."
قال أبو عبيدة"أمطر في العذاب, ومطر في الرحمة") [3] (.
"وورد عن أبي عبيدة أنَّ الثلاثي في الرحمة والرباعي في العذاب, ومثله عن الراغب, وفي الصحاح عن أناس أنَّ أمطرت السماء وأمطرت بمعنىً."
وفي القاموس: لايقال أمطرهم الله تعالى إلا في العذاب.
وفي الكشاف في الأنفال الترادف, كما في الصحاح لكنَّه قال: وقد كثر الإمطار في معنى العذاب وذكر هنا أنَّه يقال: مطرتهم السماء, وواد ممطور ويقال: أمطرت عليهم كذا أي أرسلته إرسال المطر, وحاصل الفرق ــ كما في الكشف ــ ملاحظة معنى الاصابة في الأول والإرسال في الثاني؛ ولهذا عدِّي بعلى وذكر ابن المنير أنَّ مقصود الزمخشري الرد على من يقول: إن مطرت في الخير وأمطرت في الشر, ويتوهم أنَّها تفرقة وضعية فبيَّن أنَّ أمطرت معناه أرسلت شيئا على نحو المطر, وإن لم يكن إياه حتى لو أرسل الله تعالى من السماء أنواعًا من الخير لجاز أن يقال فيه أمطرت السماء خيرًا أي أرسلته إرسال المطر فليس للشر خصوصية في هذه الصيغة الرباعية ولكن
(1) سورة النساء, آية:102.
(2) جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي, نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر, تحقيق: محمد عبد الكريم كاظم الراضي, مؤسسة الرسالة, بيروت, ط 1, 1984 م, ص:541.
(3) مدارك التنزيل, (1/ 584)