فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 261

(قَبلُ) ظرف للزمانِ، يُنصبُ على الظّرفيّة أو يُجرُّ (بِمنْ) ، نحو"جئتُ قبلَ الظهر، أو من قبلهِ".

وقد تكون للمكان نحو:"داري قبلَ دارِك".

وهي مُعْرَبة بالنّصبِ أو مجرور بمِن, وتُبنى في بعض الأحوال وذلك إذا قطعت عن الإضافة لفظًا لا معنًى - بحيثُ يَبقى المضافُ إليه في النية والتّقدير- كقوله تعالى: چ ? ? ... ? ? ? ? چ) [1] ("، أي من قَبلِ الغلَبةِ ومن بعدها". فإن قُطِعت عن الإضافة لفظًا ومعنًى لقصدِ التّنكير - بحيثُ لا يُنوَى المضافُ إليه ولا يُلاحَظُ في الذهن - كانت مُعرَبةً، نحو"فعلتُ ذلك قبلًا"تَعني زمانًا سابقًا.

ومنه قول الشاعر:

فَساغَ لِيَ الشَّرابُ، وكُنْتُ قَبْلًا ... أكادُ أَغَصُّ بالماءِ الْفُرَاتِ) [2] (.

مزيد بيانٍ:

إذا أردت بـ (قبل) قبليَّةً معينةً، عينتَ ذلك بالإضافة، نحو"جئتُ قبلَ الشمسِ"، أو بحذف المضاف إليه وبناء"قبلُ"على الضم، نحو"جئتك قبلُ، أو من قبلُ"، تعني بذلك قبل شيءٍ معين, فالظرف هنا، وإنْ قُطع عن الإضافة لفظًا، لم يُقطع عنها معنىً، لأنَّه في نية الإضافة.

وإنْ أردت قبليَّة غير معينةٍ، قلت"جئتك قبلًا, أو من قبلٍ"بقطعها عن الإضافة لفظًا ومعنىً وتنوينهما، قصدًا الى معنى التنكير والإبهام) [3] (.

وقد جاءت (( قبل ) )في الآية معربة لأنَّها مضافة إلى الضمير ــ الكاف ـــ (قبلك) .

ومثل (قبل) فيما مرَّ من أحكامٍ كلمةُ (بعدُ) .

(1) سورة الروم, آية:4.

(2) البيت ليزيد بن الصعق, ينظر: شرح التصريح على التوضيح, مرجع سابق, 1/ 719.

(3) جامع الدروس العربية, مرجع سابق, 3/ 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت