يدل الظرف (بين) على المكان -على الأغلب- ويدل على الزمان أحيانًا، وهو معرب, نحو: جلس زيد بين أصدقائه.
ف (بين) : ظرف مكان منصوب بالفتحة الظاهرة, أصدقائه: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.
ونحو: يذهب زيد إلى المكتبة بين وقتٍ وآخرَ.
فـ (بين) : ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة، وهو متعلق بالفعل يذهب.
و يضاف إلى اسم متعدد أي أكثر من مفرد كما في المثال الأول فلا يحتاج إلى معطوف بعده، فإذا أضيف إلى اسم غير متعدد -كما في المثال الثاني- فإنه يحتاج إلى معطوف بعده بالواو دون تكرير"بين"على الأفصح، مثل: جلست بين زيد وعمرو، وإن أضيف إلى ضمير غير متعدد كُرر مع العطف، مثل: دع هذا الأمر بينك وبين أخيك) [1] (.
وفي قوله سبحانه: (وقرونًا بين ذلك) إبهامٌ لا يعلم حقيقة ذلك إلّا الله, وذلك إشارة إلى أولئك المتقدمي الذكر؛ فلذلك حسن دخول (بين) عليه من غير أن يعطف عليه شَيئًا, كأنَّه قيلَ بين المَذكورين وقَد يَذكُر الذاكر أشياءَ مُختلفة ثُم يشِيرُ إِليها) [2] (.
4)قوله تعالى:چ ? ? ژ ژ ڑ ڑک ک ... ک ک گ گ گچ) [3] (
(بين) : ظرف مكان منصوب, متعلق بأرسل.
قوله: (بين يدي رحمته) :"أي قدام رحمته التي هي المطر، فإن الصبا تثير السحاب، والشمال تجمعه والجنوب تدرّه، والدبور تفرقه) [4] (."
(1) التطبيق النحوي, مرجع سابق, ص 236 ــ 237.
(2) البحر المحيط, مرجع سابق, 8/ 107.
(3) سورة الفرقان, آية: 48.
(4) محمد جمال الدين القاسمي, محاسن التأويل, تحقيق: محمد باسل عيون السود, دار الكتب العلميه - بيروت, ط 1 (1418 ه) 5/ 106.