وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من سنَّ سنة حسنة فله أجرها ما عُمل بها في حياته وبعد مماته حتى تترك، ومن سن سنة سيئة فعليه إثمها حتى تترك، ومن مات مرابطًا جرى عليه عمل المرابط حتى يبعث يوم القيامة". [1]
وعن سهل بن سعد رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن هذا الخير خزائن وتلك الخزائن مفاتيح فطوبى لمن جعله الله عز وجل مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر، وويل لعبدٍ جعله الله مفتاحًا للشر مغلاقًا للخير". [2]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ دَعَا إلى هدَّى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه، لا ينقص ذلك من أُجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من اتبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا". [3]
وقد مدح الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين بأنهم إذا دعوا إلى الله ورسوله وليتحاكموا إليه أن يقولوا سمعنا وأطعنا، وهذا من المؤمن بالله واليوم الآخر.
قال الله تعالى: إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ * وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُل لَّا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ. [4]
(1) رواه الطبراني في"الكبير"بإسناد لا بأس به، وحسنه الألباني في الترغيب برقم (62) .
(2) رواه ابن ماجة واللفظ له وابن أبي عاصم، وحسنه الألباني في الترغيب برقم (62) .
(3) رواه مسلم في كتاب العلم برقم (2674) .
(4) سورة النور الآية (51 - 53) .