فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 411

النار إلا وقد حدثتكم به، وقال ابن مسعود خط لنا رسول الله خطًا وخط خطوطًا عن يمينه وشماله، ثم قال هذا سبيل الله وهذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ثم قرأ وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله فالعبادات والزهادات والمقالات والتورعات الخارجة عن سبيل الله وهو الصراط المستقيم الذي أمرنا الله أن نسأله هدايته وهو ما دل عليه السنة هي سبل الشيطان ولو كان لأحدهم من الخوارق ما كان فليس أحدهم بأعظم من مقدمهم الدجال الذي يقول للسماء أمطري فتمطر وللأرض أنبتي فتنبت وللخربة أظهري كنوزك فتخرج معه كنوز الذهب والفضة وهو مع هذا عدو الله كافر بالله وأولياء الله هم المذكورون في قوله ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون فهم المؤمنون المتقون والتقوى فعل ما أمر الله به وترك ما نهى الله عنه فمن ترك ما أمر الله واتخذ عبادة نهى الله عنها كيف يكون من هؤلاء، وفى صحيح البخاري عن أبى هريرة > عن النبي $ يقول الله تعالى من عادى لي وليا الحديث فبين سبحانه أنه ما تقرب العبد إلى الله بمثل أداء ما افترض عليه والتقرب بالواجبات فقط طريق المقتصدين أصحاب اليمين ثم التقرب بعد ذلك بما أحبه الله من النوافل هو طريق السابقين المقربين والمحبوبات هي ما أمر الله به ورسوله أمر إيجاب أو أمر استحباب دون ما استحبه الرجل برأيه وهواه والله سبحانه وتعالى أعلم. اهـ. [1]

باب لزوم السنة

عن عبد الرحمن بن أبي عوف، عن المقدام بن معديكرب، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، لا يوشك رجل شبعان على أريكته

(1) مجموع الفتاوى (11/ 618) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت