فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 411

وقال بشر الحافي: رأيت النبي $ في المنام فقال لي: يا بشر! تدري لم رفعك الله بين أقرانك؟ قلت: لا يا رسول الله قال: لاتباعك سنتي وحرمتك للصالحين ونصيحتك لإخوانك ومحبتك لأصحابي وأهل بيتي هو الذي بلغك منازل الأبرار وقال يحيى بن معاذ الرازي: اختلاف الناس كلهم يرجع إلى ثلاثة أصول فلكل واحد منها ضد فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد وضده الشرك والسنة وضدها البدعة والطاعة وضدها المعصية.

وقال أبو بكر الدقاق وكان من أقران الجنيد: كنت مارا في تيه بني إسرائيل فخطر ببالي أن علم الحقيقة مباين لعلم الشريعة فهتف بي هاتف: كل حقيقة لا تتبعها الشريعة فهي كفر.

وقد سبق قول أبو علي الحسن بن علي الجوزجاني: من علامات السعادة على العبد تيسير الطاعة عليه وموافقة السنة في أفعاله وصحبته لأهل الصلاح وحسن أخلاقه مع الإخوان وبذل معروفه للخلق واهتمامه للمسلمين ومراعاته لأوقاته.

وسئل كيف الطريق إلى الله؟ فقال: الطرق إلى الله كثيرة وأوضح الطرق وأبعدها عن الشبه اتباع قولا وفعلا وعزما وعقدا ونية لأن الله يقول: {وإن تطيعوه تهتدوا} فقيل له: كيف الطريق إلى السنة؟ فقال: مجانية البدع واتباع ما أجمع عليه الصدر الأول من علماء الإسلام والتباعد عن مجالس الكلام وأهله ولزوم طريقة الاقتداء.

وقال أبو بكر الترمذي: لم يجد أحد تمام الهمة بأوصافها إلا أهل المحبة وإنما أخذوا ذلك بإتباع السنة ومجانية البدعة فإن محمد $ كان أعلى الخلق كلهم همة وأقربهم زلفى.

وقال أبو الحسن الوراق: لا يصل العبد إلى الله إلا بالله وبموافقة حبيبه $ في شرائعه ومن جعل الطريق إلى الوصول في غير الاقتداء يضل من حيث أنه مهتد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت