وقال: الصدق استقامة الطريق في الدين واتباع السنة في الشرع، وقال: علامة محبة الله متابعة حبيبه $.
ومثله عن إبراهيم القمار قال: علامة محبة الله إيثار طاعته ومتابعة نبيه.
وقال أبو محمد بن عبد الوهاب الثقفي: لا يقبل الله من الأعمال إلا ما كان صوابًا، ومن صوابها إلا ما كان خالصًا ومن خالصها إلا ما وافق السنة.
وقال أبو بكر بن سعدان وهو من أصحاب الجنيد وغيره: الاعتصام بالله هو الامتناع من الغفلة والمعاصي والبدع والضلالات.
وقال أبو عمر الزجاجي وهو من أصحاب الجنيد والثوري وغيرهما: كان الناس في الجاهلية يتبعون ما تستحسنه عقولهم وطبائعهم فجاء النبي $ فردهم إلى الشريعة والإتباع فالعقل الصحيح الذي يستحسن ما يستحسنه الشرع ويستقبح ما يستقبحه.
وقيل لإسماعيل بن محمد السلمي جد أبي عبد الرحمن السلمي ولقي الجنيد وغيره: ما الذي لا بد للعبد منه؟ فقال: ملازمة العبودية على السنة ودوام المراقبة.
وقال أبو عثمان المغربي التونسي: هي الوقوف مع الحدود لا يقصر فيها ولا يتعداها قال الله تعالى: ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه.
وقال أبو عثمان الجبري: الصحبة مع الله تعالى بحسن الأدب ودوام الهيبة والمراقبة والصحبة مع رسول الله $ بإتباع سنته ولزوم ظاهر العلم والصحبة مع أولياء الله بالاحترام والخدمة إلى آخر ما قال.
ولما تغير عليه الحال مزق ابنه أبو بكر قميصًا على نفسه ففتح أبو عثمان عينيه وقال خلاف السنة يا بني في الظاهر علامة رياء في الباطن.
وقال: من أمّر السنة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة ومن أمر الهوى على نفسه قولا وفعلا نطق بالبدعة قال الله تعالى: وإن تطيعوه تهتدوا.