فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 411

وقال: الاعتصام بالله الترقي عن كل موهوم الموهوم عنده ما سوى الله تعالى، والترقي عنه الصعود من شهود نفعه، وضره، وعطائه، ومنعه، وتأثيره إلى الله تعالى. اهـ. [1]

وقال الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن ابن عباس:"من أحدث رأيا ليس من كتاب الله ولم تمض به سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يدر على ما هو منه إذا لقي الله عز وجل". [2]

وقال الزهري: كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث أنه كان عند معاوية في وفد من قريش، فقام فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد فإنه بلغني أن رجالا منكم يتحدثون أحاديث ليست في كتاب الله ولا تؤثر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأولئك جهالكم، ومعلوم أن القياس خارج عن كليهما. [3]

قال الطيبي: من ترك العمل بآية، أو بكلمة من القرآن مما يجب العمل به، أو ترك قراءتها من التكبر كفر، ومن ترك عجزًا، أو كسلًا، أو ضعفا مع اعتقاد تعظيمه فلا إثم عليه، أي بترك القراءة ولكنه محروم، كذا في المرقاة. والقرآن حبل الله المتين طرفه بيد الله وطرفه الآخر بيد المؤمن، فمن استمسك به فتعلم وعمل وعلم مخلصا لله متبعا لهدي كتابه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - لم يضل أبدا حتى يلقى الله، فهذه بشارة من النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن حفظ كتاب الله وعمل به نسأل الله أن يجعلنا منهم.

والحبل مستعار للوصل ولكل ما يتوصل به إلى شيء، أي الوسيلة القوية إلى معرفة ربه وسعادة قربه. [4]

(1) مدارج السالكين (1/ 461) .

(2) إعلام الموقعين.

(3) مدارج السالكين (1/ 461) .

(4) فيض القدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت