فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 411

مسلم، إخلاص العمل لله عزّ وجل، ومناصحة أولي الأمر، ولزوم جماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم )) . [1]

وقد لخص الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله حقيقة الاعتصام بالقرآن بقوله:"وهو تحكيمه دون آراء الرجال ومقاييسهم، ومعقولاتهم، وأذواقهم وكشوفاتهم ومواجيدهم. فمن لم يكن كذلك فهو مُنسل من هذا الاعتصام. فالدين كله في الاعتصام به وبحبله، علمًا وعملًا، وإخلاصًا واستعانة، ومتابعة، واستمرارًا على ذلك إلى يوم القيامة" [2]

وقال الحافظ ابن حجر في شرح حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: كنا نعطيها في زمان النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من زبيب فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قال أرى مدا من هذا يعدل مدين.

وفي رواية لمسلم:"فأنكر ذلك أبو سعيد وقال: لا أخرج إلاّ ما كنتُ أُخرج في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".

قال ابن حجر: وفي حديث أبي سعيد ما كان عليه من شدة الإتباع، والتمسك بالآثار، وترك العدول إلى الإجتهاد مع وجود النص، وفي صنيع معاوية وموافقة الناس له دلالة على جواز الإجتهاد وهو محمود لكنه مع وجود النص فاسد الإعتبار. [3]

وهذا ابن عباس - رضي الله عنهما - يأتيه رجل، ويقول له: أوصني، فيقول

(1) أخرجه أحمد في مسنده (5/ 183) . وابن أبي عاصم في (السنة) برقم (94) من حديث أنس بن مالك > وإسناد الحديث صحيح. انظر السلسلة الصحيحة للألباني برقم (404) .

(2) مدارج السالكين (3/ 338) .

(3) فتح الباري (3/ 374) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت