فهرس الكتاب
وعن عمرو بن يزيد صاحب الطعام، قال: سمعت الحسن أيام يزيد بن المهلب يقول: - وأتاه رهط - فأمرهم أن يلزموا بيوتهم، ويغلقوا عليهم أبوابهم، ثم قال: والله لو أن الناس إذا ابتلوا من قبل سلطانهم صبروا ما لبثوا أن يرفع الله عز وجل ذلك عنهم، وذلك أنهم يفزعون إلى السيف فيوكلون إليه، ووالله ما جاؤوا بيوم خير قط، ثم تلا: وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون.
وعن أم سلمة قال: قال رسول الله @: اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل عليكم حبشي كأن رأسه زبيبة. [1]
وعن أبي العالية: تعلموا الإسلام، فإذا تعلمتموه فلا ترغبوا عنه، وعليكم بالصراط المستقيم، فإنه الإسلام ولا تحرفوا يمينًا ولا شمالًا، وعليكم بسنة نبيكم، وما كان عليه أصحابه من قبل أن يقتلوا صاحبهم ومن قبل أن يفعلوا الذي فعلوا، قد قرأنا القرآن من قبل أن يقتلوا صاحبهم، ومن قبل أن يفعلوا الذي فعلوا، وإياكم وهذه الأهواء التي تلقي بين الناس العداوة والبغضاء، فحدث الحسن بذلك فقال: رحمه الله صدق ونصح. [2]
وكان مالك كثيرا ما ينشد:
(1) الاعتصام (1/ 90) .
(2) خرجه ابن وضاح وغيره.