فهرس الكتاب
وقال ابن بطة: فالله الله يا معاشر المسلمين راقبوا الله في أنفسكم وبالغوا في النصيحة لها والإشفاق عليها واحذروا مجالسة من يلبس عليكم دينكم ويوقع الشك في قلوبكم ويشككم في ربكم فإن هؤلاء الجهمية المعتزلة قد اختلفت بهم الأهواء وصيرتهم المذاهب إلى المذاهب القبيحة والآراء فأخذت بهم الطرق إلى المهالك فزاغوا عن سبيل الله إلى حدود الضلال، فصاروا زائغين. [1]
وعن عبد الرزاق، عن معمر، قال: كنت عند ابن طاووس في غدير له، إذ أتاه رجل، يقال له صالح يتكلم في القدر، فتكلم بشئ منه، فأدخل ابن طاووس أصبعيه في أذنيه، وقال لابنه: أدخل أصبعيك في أذنيك واشدد حتى لا تسمع من قوله شيئًا فإن القلب ضعيف. [2]
وخرج ابن وهب عن أبي إدريس الخولاني أنه قال: لأن أرى في المسجد نارًا لا أستطيع إطفاءها أحب إلي من أن أرى فيه بدعة لا أستطيع تغييرها.
وعن الفضيل بن عياض: اتبع طرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين.
وعن الحسن: لا تجالس صاحب هوى فيقذف في قلبك ما تتبعه عليه فتهلك أو تخالفه فيمرض قلبك. [3]
وقال حنبل بن إسحاق: سمعت أبا عبد الله يقول: أهل البدع ما ينبغي لأحد أن يجالسهم ولا يخالطهم ولا يأنس بهم. [4]
(1) الإبانة (3/ 194) .
(2) الإبانة.
(3) الاعتصام (1/ 60) .
(4) الإبانة (2/ 475) .