فيوحي الله إليهم أنكم حفظة على عمل عبدي، وأنا رقيب على ما في نفسه، فضاعفوه له، واجعلوه في عليينِ". [1] "
وعن حمزة من بعض ولد ابن مسعود قال: طوبى لمن أخلص عبادته ودعاءه لله، ولم يشغل قلبه ما تراه عيناه، ولم ينسه ذكره ما تسمع أذناه، ولم يحزن نفسه ما أعطي غيره.
وكان أيوب بن كيسان السختياني يقوم الليل كله، فيخفي ذلك، فإذا كان عند الصبح رفع صوته كأنه قام تلك الساعة. [2]
وعن فضيل: عن السري بن يحي، أن عمر بن عبد العزيز خطب، فحمد الله، ثم خنقته العبرة، ثم قال: يا أيها الناس، أصلحوا آخرتكم يصلح الله لكم دنياكم، وأصلحوا سرائركم يصلح الله لكم علانيتكم.
والله إن عبدًا ليس بينه وبين آدم أبٌ له إلا قد مات لمعرق له في الموت، كما يقال لمعرق في الكرم، أي له عرق في ذلك لا محالة.
وعن ليث: عن أبي العالية قال: اجتمع إلي أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا أبا العالية، لا تعمل عملًا تريد به غير الله فتجعل الله ثوابك على من أردت؛ ويا أبا العالية، لا تتكل على غير الله فيكلك الله إلى من توكلت عليه. [3]
وعن ابن محيريز: أن عمر بن الخطاب دعي إلى وليمة فلما أكل وخرج قال: وددت أني لم أحضر هذا الطعام.
قيل له: لم يا أمير المؤمنين؟ قال: إني أظن صاحبكم لم يعمله إلا رياء.
(1) أخرجه السيوطي في الدر المنثور.
(2) حلية الأولياء (3/ 8) .
(3) الإخلاص والنية لابن أبي الدنيا.