فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 411

وعن أبي عبد النباجي يقول: خمس خصال بها تمام العمل: الإيمان بمعرفة الله، ومعرفة الحق، وإخلاص العمل لله، والعمل على السنة، وأكل الحلال؛ وذلك أنك إذا عرفت الله ولم تعرف الحق لم تنتفع، وإذا عرفت الحق ولم تعرف الله لم تنتفع، وإن عرفت الله وعرفت الحق ولم تخلص العمل لم تنتفع، وإن عرفت الله وعرفت الحق وأخلصت العمل ولم يكن على السنة لم تنتفع، وإن تمت الأربع ولم يكن الأكل من حلال لم تنتفع. [1]

وقال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ [2] . أ. هـ. [3]

قال الطبري: يقول تعالى ذكره: وما أرسلنا يا محمد من قبلك من رسول إلى أمة من الأمم إلا نوحي إليه أنه لا معبود في السموات والأرض تصلح العبادة له سواي، فاعْبُدُونِ يقول: فأخلصوا لي العبادة, وأفردوا لي الألوهة. [4]

وقال تعالى: فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا. [5]

قوله: فمن كان يرجو لقاء ربه، قال ابن كثير: أي ثوابه وجزاءه الصالح فليعمل عملا صالحا أي ما كان موافقا لشرع الله ولا يشرك بعبادة ربه أحدا وهو الذي

(1) الإخلاص والنية لابن أبي الدنيا.

(2) سورة الأنبياء آية (25) .

(3) مجموع الفتاوى.

(4) تفسير الطبري (16/ 223) .

(5) سورة الكهف آية (110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت