فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 411

عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركبٍ وهو يحلف بأبيه فناداهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال:"ألا إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت". [1] ومن حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك كما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما، روى الترمذي:"أن ابن عمر سمع رجلًا يقول: لا والكعبة. فقال ابن عمر: لا يُحلف بغير الله فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك". [2] "

ومنه الحلف بملة غير ملة الاسلام

فعن ثابت بن الضحاك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من حلف بملةٍ غير الاسلام كاذبًا فهو كما قال". [3]

ومنه الحلف بالطلاق: لقد شاع على ألسنة بعض الناس الحلف بالطلاق، مثل أن يقول: علي الطلاق لأفعلن كذا، أو علي الطلاق ثلاثًا لا أفعله ونحو ذلك.

قال الشيخ ابن عثيمين في جواب له: أما أن يحلفوا بالطلاق مثل عليّ الطلاق أن تفعل كذا، أو علي الطلاق ألا تفعل كذا، أو أن فعلت كذا فامرأتي طالق، أو إن لم تفعل فامرأتي طالق، وما أشبه ذلك من الصيغ فإن هذا خلاف ما أرشد إليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد قال كثير من أهل العلم بل أكثر أهل العلم: إنه إذا حنث في ذلك فإن الطلاق يلزمه وتطلق منه امرأته، وإن كان القول الراجح أن الطلاق إذا استعمل استعمال اليمين بأن كان القصد منه الحث على الشيء أو المنع منه أو التصديق أو التكذيب أو التوكيد، فإن حكمه حكم اليمين لقول الله

(1) رواه البخاري في كتاب الأدب برقم (6108) ، ومسلم في كتاب الأيمان برقم (1646) .

(2) رواه الترمذي برقم (1535) ، وأحمد برقم (6036) ، وأبو داودبرقم (3251) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (6204) .

(3) رواه البخاري في كتاب الأيمان برقم (6552) ، ومسلم في كتاب الإيمان برقم (110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت