روى البخاري من حديث ابن عُمَرَ - رضي الله عنه - أَنَّ اليَهُودَ جاؤوا إلى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرُوا له أَنَّ رَجُلا منهم وَامْرَأَةً زَنَيَا، فقال لهم رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (ما تَجِدُونَ في التَّوْرَاةِ في شَأْنِ الرَّجْمِ؟ فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ، فقال عبد اللهِ بن سَلامٍ: كَذَبْتُمْ إِنَّ فيها الرَّجْمَ، فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ، فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ على آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَرَأَ ما قَبْلَهَا وما بَعْدَهَا، فقال له عبد اللهِ بن سَلامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فإذا فيها آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَالُوا:صَدَقَ يا محمد فيها آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرُجِمَا، قال عبد اللهِ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَجْنَأُ على المَرْأَةِ يَقِيهَا الحِجَارَةَ) [1] .
والحمد لله أننا استخرجنا في كتابنا هذا الموضع الذي فيه حد الرجم والذي أخفاه اليهودي تحت يده حتى لا يراه عبد الله بن سلام، وهو الموضع المذكور في رقم (129) . قال تعالى:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(يَا أَهْلَ الكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ . يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
القرآن الكريم سورة المائدة: 15 - 16
(1) ... صحيح البخاري 3/1330 (3436) .