ونحن نقول: إن الدراسة الفعلية للمقارنات التطبيقية لما ورد في الكتاب المقدس قد أكدت على أن ما ورد في العهد القديم قد احتوى على كثير من الحقائق المتطابق والمتقاربة، والتي لا تدع مجالا للشك على أن أهل الكتاب اليوم يعرفون محمدا - صلى الله عليه وسلم - كما يعرفون أبناءهم، وأن الأناجيل فيها أيضا آثار قليلة أو غير كثيرة تشهد بصدق ما جاء في القرآن والسنة، ولا تمثل في القسم التطبيقي من بحثنا هذا (ثم شتان) نسبة العشر، فما بالنا بدلالة التوراة والإنجيل الكاملين الذين نزلا على موسى وعيسى عليهما السلام.
يقول المستشرق الفرنسي موريس بوكاي: (صحة النص القرآني المنزل على محمد لا تقبل الجدل، وتعطى النص مكانة خاصة بين كتب التنزيل، ولا يشترك مع نص القرآن في هذه الصحة لا العهد القديم ولا العهد الجديد، وسبب ذلك أن القرآن قد دون في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يتعرض النص القرآني لأي تحريف من يوم أن أنزل على الرسول حتى يومنا هذا) [1] .
(1) ... التوراة والإنجيل والقرآن والعلم موريس بوكاي ص 151، ترجمة حسن خالد بيروت، المكتب الإسلامي، ونحيل القارئ إلى ما كتبه هذا المستشرق في كتابه دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة 1977 م، لبنان، دار المعارف.