10 -روى البخاري في صحيحه عن أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قال: (لمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ للنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - شَاةٌ فيها سُمٌّ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: اجْمَعُوا إلي من كان هَا هُنَا من يَهُودَ، فَجُمِعُوا له، فقال: إني سَائِلُكُمْ عن شَيْءٍ فَهَل أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عنه؟ فَقَالُوا: نعم، قال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم: من أَبُوكُمْ؟ قالوا: فُلانٌ، فقال: كَذَبْتُمْ، بَل أَبُوكُمْ فُلانٌ، قالوا: صَدَقْتَ، قال: فَهَل أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عن شَيْءٍ إن سَأَلتُ عنه، فَقَالُوا: نعم يا أَبَا القَاسِمِ، وَإِنْ كَذَبْنَا عَرَفْتَ كَذِبَنَا كما عَرَفْتَهُ في أَبِينَا، فقال لهم: من أَهْلُ النَّارِ؟ قالوا: نَكُونُ فيها يَسِيرًا ثُمَّ تَخْلُفُونَا فيها؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: اخْسَئُوا فيها، والله لا نَخْلُفُكُمْ فيها أَبَدًا، ثُمَّ قال: هل أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عن شَيْءٍ إن سَأَلتُكُمْ عنه؟ فَقَالُوا: نعم يا أَبَا القَاسِمِ؟ قال: هل جَعَلتُمْ في هذه الشَّاةِ سُمًّا؟ قالوا: نعم. قال: ما حَمَلكُمْ على ذلك؟ قالوا: أَرَدْنَا إن كُنْتَ كَاذِبًا نَسْتَرِيحُ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لم يَضُرَّكَ) [1] .
من دلائل النبوة التي يؤيد الله بها من أصطفاهم لرسالته أنه سبحانه جعل وجوههم وأحوالهم دالة على صدقهم، ولو لم يؤيدهم الله بالمعجزات لكان وجه كل نبي، وبشره، وطلاقته، وحسن تعامله في دعوته للآخرين، وحرصه عليهم، وحسرته على عدم استجابتهم، وفرحته عند انقيادهم، أكبر دليل على صدقه.
(1) ... صحيح البخاري 3/ 1156 (2998) .