وقد ثبت من حديث عبد اللهِ بن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إلى البِرِّ، وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إلى الجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُل ليَصْدُقُ حتى يَكُونَ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إلى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إلى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُل ليَكْذِبُ حتى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا) [1] .
لقد عرف المسلمون نبوة نبيهم - صلى الله عليه وسلم - وشهدوا له بالرسالة بطرق كثيرة، لا تخفي على أصحاب البصر فضلا عن أصحاب البصيرة، وتأكدوا أنه مصطفى من الله لتلقي الوحي الذي نزل به روح القدس على سائر الأنبياء من قبله، ويمكن بيان بعض أدلتهم على صدقه موجزة في النقاط التالية:
شأن النبي - صلى الله عليه وسلم - في المعجزات وخوارق العادات شأن الأنبياء السابقين أصحاب الرسالات، فإن كل نبي أتى بمعجزة أو بعض المعجزات التي دلت على صدق دعوته، فقد أخبر نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - أن موسى - عليه السلام - أيده الله بعصاه التي تنقلب إلى حية تسعى أمام الناس وتحت أنظارهم، وتأكل حبال السحرة في تزويرهم على الناس بعصيهم، وأيده بيده التي تخرج بيضاء من غير سوء في مشهد يخرق ما هو مألوف من عاداتهم، وكذلك أيده بآيات كثيرة عظيمة.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(1) ... صحيح البخاري 5/ 2261 (5743) .