فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 809

ومن ثم فإن المسألة هنا أمر تطبيقي حقيقي فعلي في مقارنة الأديان، أو إن شئت قل: تلك هي مقارنة الأديان الحقيقية التي يواجهها كل إنسان، ويترتب عليها مصير من قرأها لا سيما إن كان مؤمنا يدرك هدفه في الحياة، ويعمل استعدادا للمصير الحتمي الذي سيلقاه. مصير قد يأتي بعد حين، بعد بضع سنين، بعد أشهر أو أيام، ولا مناص من لقاء الله، فهي مقارنة فعلية دون تعليق منا نطرحها في هذا الكتاب، ويوم لقاء الله يأتي الحساب، ويأتي النعيم أو العذاب، وقد قال الله تعالى لمحمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - وأتباعه من أمته:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(وَقُل الحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَليُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَليَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا للظَّالمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالمُهْل يَشْوِي الوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا. إِنَّ الذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا. أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ يُحَلوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا)

القرآن الكريم سورة الكهف: 29 - 31

(إِنَّا خَلَقْنَا الإنْسَان مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَليهِ فَجَعَلنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا. إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا. إِنَّا أَعْتَدْنَا للكَافِرِينَ سَلاسِلا وَأَغْلالًا وَسَعِيرًا. إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا)

القرآن الكريم سورة الإنسان: 2 - 5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت