فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 809

قَالتْ: ثُمَّ غَدَا عَليْهِ الغَدَ، فَقَال لهُ: أَيُّهَا المَلكُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَوْلا عَظِيمًا، فَأَرْسِل إِليْهِمْ فَاسْأَلهُمْ عَمَّا يَقُولُونَ فِيهِ؟ قَالتْ: فَأَرْسَل إِليْهِمْ يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ، قَالتْ: وَلمْ يَنْزِل بِنَا مِثْلُهُ، فَاجْتَمَعَ القَوْمُ، فَقَال بَعْضُهُمْ لبَعْضٍ: مَاذَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى إِذَا سَأَلكُمْ عَنْهُ؟ قَالُوا: نَقُولُ وَاللهِ فِيهِ مَا قَال اللهُ، وَمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا كَائِنًا فِي ذَلكَ مَا هُوَ كَائِنٌ، فَلمَّا دَخَلُوا عَليْهِ قَال لهُمْ: مَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ؟ فَقَال لهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالبٍ: نَقُولُ فِيهِ الذِي جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا هُوَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَرُوحُهُ وَكَلمَتُهُ أَلقَاهَا إِلى مَرْيَمَ العَذْرَاءِ البَتُول.

قَالتْ: فَضَرَبَ النَّجَاشِيُّ يَدَهُ إِلى الأَرْضِ فَأَخَذَ مِنْهَا عُودًا ثُمَّ قَال: مَا عَدَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مَا قُلتَ هَذَا العُودَ، فَتَنَاخَرَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلهُ حِينَ قَال مَا قَال - أي تكلمت بكلام فيه غضب ونفور- فَقَال: وَإِنْ نَخَرْتُمْ وَاللهِ، اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ سُيُومٌ بِأَرْضِي- وَالسُّيُومُ الآمِنُونَ- مَنْ سَبَّكُمْ غُرِّمَ ثُمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غُرِّمَ) [1] .

ثالثا: إتيانهم بشرائع تكليفية لنجاة البشرية.

(1) ... مسند أحمد بن حنبل 1/ 202، وصححه الألباني في فقه السيرة ص 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت