من دلائل النبوة على صدق ما جاءت به الرسل إتيانهم بشرائع وأحكام إذا تأملها العاقل علم أنها ليست من صناعة بشر، فصناعة البشر وأحكامهم التشريعية معلومة في كل دستور وضعي، ولكنها تنزيل إلهي من حكيم خبير يضع الأشياء في مواضعها لصالح العباد في الدنيا والآخرة، فموسى - عليه السلام - وسائر الأنبياء جاءوا بشريعة إلهية، أو اتباع شريعة الرسل السابقين والتصديق بها، وجاءوا قبل محمد - صلى الله عليه وسلم - بوصايا، من التزم بها من قومهم نال السعادة في الدنيا والآخرة، كما ورد في قول الله تعالى:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالأِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ
القرآن الكريم سورة المائدة: 66
وقال تعالى في بيان الشريعة الإلهية التي أنزلها على موسى - عليه السلام - وكيف أنها هداية ونور لبني إسرائيل:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللهِ ثُمَّ يَتَوَلوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالمُؤْمِنِينَ . إِنَّا أَنْزَلنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الذِينَ أَسْلَمُوا للذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَليلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ
القرآن الكريم سورة المائدة: 43-44