فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 809

لقد اتخذ الرسول - صلى الله عليه وسلم - كتَّابا للوحي كان يملي عليهم ما جاءه من كلام الله، ويأمرهم بكتابة ما ينزل من القرآن أولا بأول، وهؤلاء الكتاب علي بن أبي طالب، وعثمان، وعمر، وأبو بكر، وخالد بن سعيد بن العاصي، وأبي بن كعب الأنصاري، وحنظلة بن الربيع الأسيدي، ويزيد ابن أبي سفيان، وزيد بن ثابت الأنصاري من بني النجار، ومعاوية بن أبي سفيان. وكان زيد بن ثابت من ألزم الناس لذلك، ثم تلاه معاوية بعد الفتح. فكانا ملازمين للكتابة بين يديه - صلى الله عليه وسلم - في الوحي وغير ذلك، لا عمل لهما غير ذلك.

ويمكن للقارئ أن يطلع علي تفصيل ذلك في علوم القرآن عند المسلمين ، هذا بالإضافة إلى حفظ أعداد كبيرة من أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - للقرآن كله ، كلمة كلمة، وهم أيضا معروفون بالاسم فردا فردا .

ثم بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - منذ أربعة عشر قرنا أمر أمير المؤمنين عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وهو من خيار الصحابة وصهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخليفة المسلمين ومن الذين بشرهم رسول الله بالجنة، أمر عثمان أن تكتب عدة نسخ من القرآن وترسل إلى مختلف البلدان، فكتبت وهي بذاتها موجودة إلى الآن، ويمكن للقارئ أن يطلع على بعضها في المدينة المنورة وغيرها من البلاد الإسلامية الأخرى، وعليها طبع القرآن وانتشرت نسخه في كل مكان [1] .

(1) ... انظر المزيد عن كيفية تدوين القرآن وجهود أبى بكر وعثمان رضي الله عنهما للحفاظ عليه: سير أعلام النبلاء للذهبي 2/441 ، ومعرفة القراء الكبار 1/27، أبجد العلوم الوشي المرقوم في بيان أحوال العلوم 1/299 ، والفهرست لابن النديم 2/36، والبرهان في علوم القرآن ص234، الأحرف السبعة للقرآن ص20، وقلائد المرجان ص235، وكتاب تنزيل القرآن الحديثة ص23 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت