فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 809

وَالبَهَاءُ وَالمَجْدُ، لأَنَّ لَه كُل مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ .

وليس المقصود باسم الأب والابن والروح القدس التثليث الذي يزعمون فيه أن الله ثالث ثلاثة، أو أنه ذات مثلثة الصفات، ولكن الحقيقة في أصلها كانت كائنة في أن يشهد كل إنسان أو أن يؤمن ويتعمد بالإيمان بالله الذي أنزل ملائكته بكلمته السماوية المدونة في كتبه على سائر أنبيائه ورسله لصلاح الناس في الدنيا ووراثة الملكوت في الآخرة، وسيكون الأمر لله من قبل ومن بعد إن هم استجابوا أو لم يستجيبوا، لأن قدرة الله في النهاية ستقع وفق تقديره ومشيئته، ولا بد في النهاية من ظهور عدله وحكمته، والأمر في ملكه وملكوته الأبدي بين فضله ورحمته عند إكرام المؤمنين، وعدله وعزته عند معاقبته للكافرين، وتلك أركان الإيمان التي جاء بها محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - في أكمل بيان، وأجمل برهان حين دعا الناس جميعا إلى الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، دعاهم إلى الإيمان بالله الذي أنزل ملائكته بكتبه على رسله ليحذروا الناس من الحساب على أعمالهم في اليوم الأخر، أو يوم الدينونة ولقاء الملك الديان .

هكذا يفهم العقلاء حقا المراد بمعنى اسم الأب والابن والروح القدس في قول الكتاب المقدس: (19 فَاذْهَبُوا إِذَنْ، وَتَلمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ، وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ القُدُسِ) .

الكتاب المقدس متى 28: 19

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ

القرآن الكريم سورة البقرة: 285

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت