وقد ذكرنا في كتابنا أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب المقدس أنه إذا كان الإله هو الرب العزيزُ الجبَّارُ، الرّبُّ الجبَّارُ في القِتال، الذي اسْمُهِ مُبَارَكً مِنَ الأَزَل وَإِلى الأَبَدِ، لأَنَّ لهُ الحِكْمَةَ وَالجَبَرُوتَ الذي يُسَلمُ المِسْكِينُ إِليْه أَمْرَهُ، والذي يعين اليَتِيمِ ويِحْطِمْ ذِرَاعَ الفَاجِرِ، الرَّبُّ المَلكٌ إِلى الدَّهْرِ وَالأَبَدِ، والذي بَادَتِ الأُمَمُ مِنْ أَرْضِهِ. الرَّبّ العَليٌّ المَخُوفٌ، المَلكٌ الكَبِيرٌ عَلى كُل الأَرْضِ، المَلك عَلى الأُمَمِ، المُتَعَال جِدًّا الإِلهُ القُدُّوس القَادِرُ عَلى كُل شَيْءٍ السَّيِّدُ الرَّبُّ، الذي صَنَعْ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِقُوَّتِه العَظِيمَةِ، ولاَ يَعْسُرُ عَليْه شَيْءٌ، صَانِعُ الإِحْسَانِ لأُلُوفٍ، وَمُجَازِي ذَنْب الآبَاءِ فِي حِضْنِ بَنِيهِمْ بَعْدَهُمُ، الإِلهُ العَظِيمُ الجَبَّارُ، رَبُّ الجُنُودِ اسْمُهُ إِله إِسْرَائِيل المُهَيْمِنِ، مَلكُ المَجدِ هوَ الرّبُّ، وَهُوَ يُغَيِّرُ الأَوْقَاتَ وَالأَزْمِنَةَ، يَعْزِلُ مُلُوكًا وَيُنَصِّبُ مُلُوكًا، يُعْطِي الحُكَمَاءَ حِكْمَةً، وَيُعَلمُ العَارِفِينَ فَهْمًا، وهُوَ يَكْشِفُ العَمَائِقَ وَالأَسْرَارَ، يَعْلمُ مَا هُوَ فِي الظُّلمَةِ، وَعِنْدَهُ يَسْكُنُ النُّورُ وَالجَلاَلُ وَالبَهَاءُ وَالمَجْدُ، لأَنَّ له كُل مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَالغِنَى وَالكَرَامَةُ مِنْ لدُنْه، وَبِيَدِه القُوَّةُ وَالجَبَرُوتُ والعظمة، إذا كان الإله مسمى بتلك الأسماء وموصوف بتلك الصفات في الكتاب المقدس، فلا يعقل أبد أن تكون له أم ترضعه وتزغزغه، وتخلع سراويله وتشخلعه، ثم تحمله على كتفها وتدلعه، ثم يبكي فتطبطب عليه حتى ينام فتغطيه وتتركه في مخدعه، وغير ذلك مما لا نرغب في ذكره ونستحي من سرده .