فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 809

وتذكر التوراة أيضا أن الرب أمر موسى - عليه السلام - أن ينحت لوحين من حجر مثل الأولين حتى يكتب الرب عليهما الكلمات التي كانت على اللوحين الأولين: (ثُمَّ قَالَ الرب لمُوسَى: «انْحَتْ لَكَ لَوْحَينِ مِنْ حَجَرٍ مِثْلَ اللوْحَينِ الأَوَّلَيْنِ. فَأَكْتُبَ أَنَا عَليْهِمَا الكَلمَاتِ التِي دَوَّنْتُهَا عَلَى اللوْحَينِ الأَوَّلَيْنِ اللذَيْنِ كَسَرْتَهُمَا. 2وَتَأَهَّبْ فِي الصَّبَاحِ ثُمَّ اصْعَدْ إِلَى جَبَل سِينَاءَ، وَامْثُل أَمَامِي هُنَاكَ عَلَى قِمَّةِ الجَبَل. 3وَلاَ يَصْعَدْ مَعْكَ أَحَدٌ، وَلاَ يُشَاهَدْ عَلَى الجَبَل إِنْسَانٌ، وَلاَ تَرْعَ الغَنَمُ أَيْضًا وَالبَقَرُ بِاتِّجَاهِ هَذَا الجَبَل» . 4فَنَحَتَ مُوسَى لَوْحَيْنِ مِنْ حَجَرٍ مُمَاثِلَيْنِ للأَوَّلَيْنِ، وَبَكَّرَ فِي الصَّبَاحِ وَصَعِدَ إِلَى جَبَل سِينَاءَ حَسَبَ أَمْرِ الرب) .

الكتاب المقدس خروج 34: 1-4

وكثير من النصوص الأخرى التي تدل جملة وتفصيلا على وجود ألواح كتبت بيد الله - عز وجل - ، والسؤال الآن أين هذه الألواح التي نزلت من السماء وتلقاها موسى - عليه السلام - عند جبل الطور بسيناء ؟

لن نخوض في المسألة كثيرا، فقد كتب في ذلك الكثير من المؤلفات، لكن ما نؤكده أن التوراة الموجودة الآن باعتراف اليهود ليست هي ألواح موسى - عليه السلام - ، وأنها كتبت بعد موته بقرون طويلة على مراحل متعددة، والأدلة قائمة على أن التوراة التي كتبها أحبار بنى إسرائيل بعد خراب بوخذنصر وعبر تاريخهم الطويل تعرضت للتغيير والتبديل، وأنها تحوي من الآثار الصحيحة والأحكام الصريحة ما يتوافق مع الفطرة السليمة والشريعة المستقيمة، وقد بقيت تلك الآثار إلى عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت