قوله: (وَعِنْدَمَا سَمِعَتْ مَلكَةُ سَبَأَ بِشُهْرَةِ سُلَيْمَانَ قَدِمَتْ إِلَى أُورُشَليمَ بِمَوْكِبٍ حَافِلٍ، وَجِمَالٍ مُحَمَّلَةٍ أَطْيَابًا وَذَهَبًا وَفِيرًا، وَحِجَارَةً كَرِيمَةً، لتَطْرَحَ عَلَيْهِ أَسْئِلَةً عَسِيرَةً، وَأَسَرَّتْ إِلَيْهِ بِكُل مَا فِي نَفْسِهَا. 2 فَأَجَابَهَا سُلَيْمَانُ عَنْ كُل أَسْئِلَتِهَا، وَلَمْ يَخْفَ عَنْهُ شَيْءٌ عَجَزَ عَنْ شَرْحِهِ لَهَا. 3 وَلَمَّا رَأَتْ مَلكَةُ سَبَأَ حِكْمَةَ سُلَيْمَانَ وَشَاهَدَتِ القَصْرَ الذِي شَيَّدَهُ 4 وَمَا يُقَدَّمُ عَلَى مَائِدَتِهِ مِنْ طَعَامٍ، وَمَجْلسَ رِجَال دَوْلَتِهِ، وَمَوْقِفَ خُدَّامِهِ وَمَلاَبِسَهُمْ، وَسُقَاتَهُ وَثِيَابَهُمْ، وَمُحْرَقَاتِهِ التِي كَانَ يُقَرِّبُهَا فِي بَيْتِ الرَّب، اعْتَرَاهَا الذُّهُولُ العَمِيقُ، 5 فَقَالَتْ للمَلكِ: «إِنَّ الأَخْبَارَ التِي بَلَغَتْنِي فِي أَرْضِي عَنْ أُمُورِكَ وَحِكْمَتِكَ هِيَ حَقًّا صَحِيحَةٌ. 6 وَلَكِنِّي لَمْ أُصَدِّقْهَا حَتَّى جِئْتُ وَشَاهَدْتُ، فَوَجَدْتُ مَا سَمِعْتُهُ لاَ يُجَاوِزُ نِصْفَ مَا تَتَمَتَّعُ بِهِ مِنْ حِكْمَةٍ، فَإِنَّ حِكْمَتَكَ تَتَفَوَّقُ عَلَى مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَخْبَارِكَ. 7 فَطُوبَى لرِجَالكَ، وَطُوبَى لخُدَّامِكَ المَاثِلينَ دَائِمًا فِي حَضْرَتِكَ السَّامِعِينَ حِكْمَتَكَ. 8 وَليَتَبَارَكِ الرَّب إِلَهُكَ الذِي سُرَّ بِكَ وَأَقَامَكَ مَلكًا لَهُ. لأَنَّهُ بِفَضْل مَحَبَّةِ إِلَهِكَ لبَنِي إِسْرَائِيلَ جَعَلَكَ مَلكًا عَلَيْهِمْ ليَحْفَظَهُمْ إِلَى الأَبَدِ فَتَقْضِيَ بَيْنَهُمْ بِالعَدْل وَالبِرِّ.