الصفحة 31 من 129

وقوله صلى الله عليه وسلم"إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ومنعًا وهات، ووأد البنات وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال"متفق عليه من حديث المغيرة بن شعبة رضى الله عنه.

وخرج البخارى ومسلم في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من الكبائر شتمُ الرجلِ والديه"قالوا: يا رسول الله، وهل يشتمُ الرجلُ والديه؟ قال:"نعم، يسبُّ أبا الرجل فيسُبُّ أباه، ويسبُّ أمَّه فيسُبُّ أمَّه".

أيها المستمع الكريم .. إن الذنوب لتتفاوتُ بحسب مفاسدها، وإن عقوق الوالدين من أعظم هذه الذنوب، إنه نكران للجميل، ونسيان لحق الوالدين، واحتقارٌ لأصالة الإنسان.

لقد أمر الله عز وجل في كتابه سبحانه بتوحيده وعدم الإشراك به، وقرن هذا الأمر بالإحسان إلى الوالدين (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا) [النساء 36] (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا) [الإسراء 23] لقد أمر الله تعالى بالإحسان إلى الوالدين لا سيما عند الكبر، وذكّر الابن بأنهما أحسنا إليه وربياه صغيرا، فالصغرُ ضعف، وبحاجة إلى رعاية وتعهد، وقد قام الوالدان بهذا الواجب خير قيام.

والكبر ضعف، وبحاجة إلى عناية ورعاية فليقم الابنُ إذًا بالمطلوب وليحسن إلى والديه، ولا يتأفف عندهما ولا ينهرهما وإنما يقول لهما القول الكريم الطيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت