كما جاء في الحديث القدسى (الكبرياء ردائى والعز إزارى فمن نازعنى في واحد منهما عذبته) .
أخى الكريم، إن الاستكبار صفة الشيطان الأولى التى دفعته إلى عدم تنفيذ أمر الله عز وجل له بالسجود لآدم (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليسَ أبى واستكبر وكان من الكافرين) [البقرة 34] .
إن الكبر يُغلق قلبَ صاحبه وعقلَه حتى إنه يرى الحق ولكنه لا يقبله، فهذا أحد المتكبرين يأكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فيأمره النبى صلى الله عليه وسلم أن يأكل بيمينه فيقول: لا أستطيع. فيقول النبى صلى الله عليه وسلم: لا استطعت فَشُلّت يمين ذلك الرجل وجاء التعقيب من النبى صلى الله عليه وسلم الذى لا ينطق عن الهوى قال: ما منعه إلا الكبر.
وأكثر ما يتمثل الكبرُ في رد الحق ودفعه، كما يتمثل في ازدراء الناس واحتقارهم وقد قال صلى الله عليه وسلم: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقالُ ذرة من كبر. فقال رجل: يا رسول الله إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعلُه حسنة هل هذا من الكبر؟ فقال عليه الصلاة والسلام:
لا الكبر بطر الحق وغمط الناس:"أى احتقارهم [1] ومن هنا كانت عقوبة المتكبر في الدنيا والآخرة. أما في الدنيا فإن الله تعالى يصرف هؤلاء المتكبرين عن فهم آياته القائمة في الآفاق وفى أنفسهم (سأصرف عن آياتى الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق) [الأعراف 146] ."
(1) خرجه مسلم من حديث ابن مسعود رضى الله عنه. وانظر صحيح الجامع 7674