وسلم"رُبَّ أشعث أغبر ذى طِمْرَيْن مدفوع بالأبواب، لو أقسم على الله لأبره" [1] .
الثالث: (من أسباب قبول الدعاء) :
مدّ يديه إلى السماء، وفى حديث سلمان رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم"إن الله تعالى حَيىُّ كريم يستحيى إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صِفْرًا خائبتين" [2] .
والرابع: الإلحاح على الله عز وجل بتكرير ذكر ربوبيته، وهو من أعظم ما يُطلب به إجابةُ الدعاء. وكم في القرآن الكريم ـ أخى المستمع الحبيب ـ من أدعية افتُتِحت باسم الرب سبحانه، كقوله تعالى (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) [البقرة 201] (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا. ربنا ولا تحمل علينا إصرًا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به) [البقرة 286] وقولِه (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا .. ) [آل عمران 8] .
أما ما يمنع إجابة الدعاء أيها المستمعون الكرام، فهو التوسع في الحرام أكلًا وشُربًا ولُبسًا وتغذية. قيل لسعد بن أبى وقاص رضى الله عنه: تستجاب دعوتك من بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
ـ قال: ما رفعت إلى فمى لقمة إلا وأنا عالمٌ من أين مجيئُها ومن أين خرجت. ورُوى عن بعض الصالحين الأوائل أنه قال: بَلَغَنَا أن دعاء العبد يُحبس عن السماوات بسوء المطعم.
(1) رواه مسلم وأحمد من حديث أبى هريرة. وانظر صحيح الجامع 3484
(2) رواه أحمد وأبو داود والترمذى وابن ماجه والحاكم من حديث سلمان. انظر صحيح الجامع 1757