الصفحة 63 من 129

وكم حديثا لخير الخلق قد فهموا

وهو المصدَّق بعد الوحى في الكلم

والراشدون نسوا أسماءهم وهمُ

كالشمس في الغيم أو كالبدر في الظلم

وهؤلاء هم الذين يستنزفون أعمارهم في قوارع الطرق وعلى المقاهى

وفى المقاهى جموع لا تصدقها

وفى المساجد لا تلقى سوى الهرم

أخى الحبيب .. لا تظن أنى بعدت بك عن حديث اليوم، فإن الوقت هو رأس مالنا في هذه الحياة، وكثير منا من يتفلت الوقت من بين أيديهم، ولا يحسنون استثماره، ولذا وجب التذكير بأهميته وقد شبه النبى - صلى الله عليه وسلم - الإنسان المكلّف بالتاجر، وشبه الصحة في البدن والفراغ من الشواغل عن الطاعة برأس المال، لأنهما من أسباب الأرباح ومقدمات نيل النجاح ..

واعلم أخى الكريم أن الاشتغال بالندم على الوقت الفائت تضييع للوقت الحاضر، فشمر عن ساعد الجد واستثمر الساعة التى تعيشها:

ما مضى فات، والمؤمَّل غيب ولك الساعة التى أنت فيها

واستمع معى إلى القائل:

مضى أمسك الماضى شهيدًا معدَّلا وأعقبه يوم عليك جديدُ

فيومُك إن أغنيته عاد نفعُه عليك، وما في الأمس ليس يعود

فإن كنت بالأمس اقترفت إساءةً فَثَنِّ بإحسان وأنت حميد

فلا تُرجِ فعل الخير يومًا إلى غدٍ لعل غدًا يأتى وأنت فقيدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت