الصفحة 67 من 129

صلى الله عليه وسلم في حديث (ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس) [1]

ولله در من قال:

ولستُ أرى السعادةَ جمعَ مالٍ ولكنَّ التقىَّ هو السعيدُ

أخى الحبيب، إن نعم الله تعالى ليست محصورة في المال وما شابهه، بل إن هناك نعمِّا تفوق هذه النعمة، فالإيمان، والعافية، والسلامة، والأمن والسعادة بالطاعة، كل هذا يفوق نعمة المال.

والوصية الثالثة أخى المستمع الكريم (وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا) :

فهى دعوة إلى التعامل مع الآخرين لا سيما الملتصقين بك بالبر والإحسان، وأولى الناس بالإحسان إليه هو جارك، الذى أوصى الله تعالى بالإحسان إليه، وحث النبى صلى الله عليه وسلم على ذلك حين قال (ما زال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه) [2] وقال [والله لا يؤمن (قالها ثلاثًا) قالوا من يا رسول الله. قال: الذى لا يأمن جارُه بوائقَه] [3] وفى حديث آخر:"من بات شبعان وجاره جائع"انظر إلى أى مدى يهتم الإسلام بمشاعر الآخرين وأحاسيسهم لا سيما من يخالطهم المرء في حياته، وأولاهم بهذا جيرانُه.

والوصية الرابعة هى فرع على سابقتها (وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما) : إنها مثالية الإسلام وعظمته في حب الخير للجميع رحمةً وعطفا وبرًا، وليست الأخلاق إلا الإنسانية والنبل، ولقد قال صلى الله عليه وسلم (لا

(1) أحمد والبخارى ومسلم والترمذى وابن ماجه عن أبى هريرة وانظر صحيح الجامع 5377.

(2) صحيح الجامع 5628 وقد أخرجه أحمد والبخارى ومسلم وأبو داود والترمذى من حديث ابن عمر.

(3) صحيح الجامع 7102 عن أبى شريح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت