الصفحة 84 من 129

بالدعاء، فكان هذا هو الحل .. صَنَعَه واثقًا, وإن بدا في ظاهره ضربًا من المجازفة ماذا صنع الشاهد والكفيل؟

جمع بين المال والمقرِض بسرَّ من الإرادة محكم .. وإذا كان في طاقة البشر أن يبلغوا الرسائل, ألا يجب الإيمان بإبلاغها من الخالق الذي لا تدركه سِنة ولا نوم؟

أخي المستمع، من هذا الحديث نتعلم:

1 ـ أن التعاون بين الناس على الخير والبر يثمر الخير دائمًا, ومن أهمه تفريج كربات المكروبين.

2 ـ حرص المؤمن على الوفاء فيه حفاظ على صورته وصورة دينه في أعين الناس، فلقد تحرى المقترض وبحث عن الوسائل التي يوصل بها المال لصاحبه.

3 ـ أن من أراد قضاء الدين أعانه الله عز وجل ووفقه.

4 ـ طلاقة قدرة الله عز وجل, فهو سبحانه يفعل ما يشاء, وهو قادر على كل شئ, لقد وصل المال إلى صاحبه, في خشبة مهمله ملقاة, كان من الممكن ألا يُعِيرَها الرجل اهتمامًا, أو يأخذها حطبًا لأهل بيته, ولكن الله عز وجل يجري هذه الكرامة لأجل الرجل الذي صدق في نية السداد.

5 ـ المقرِض يراقب الله عز وجل, ولا يستغل المقترِض, فلما وصله ماله, أخبر أخاه الذي جاء ليسدده له مرة أخرى بعد أن وجد مركبًا إليه.

6 ـ تفويض الأمر لله عز وجل، والثقة المطلقة في جانب الله، والكفاية به سبحانه.

هذا وبالله التوفيق والله أعلم

وإلى لقاء في حلقة قادمة

حتى ذلك الحين أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.

وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت